ورقه بجانب وسادة شخص يعاني من الهذيان قبل نومه معها قلم . وفي الصباح وجدها مليئه بالحروف المبعثره فنقلها بعد تعديلها إليكم . لاترتقي إلى ذائقتكم لكنني أحببتها وعاده لازمتني منذ الصغر أن أشارك من أحب بما أحب . إنها فتاة الشرفه التي نامت على أوراقي واستيقظت ولم أجدها بين السطور فحاولت أن أعيد صياغة القصه كي تعود إلى الحياه من جديد وقد أكون فعلت ! عندما يلامس رنين ساعتها مسامعها كل صباح بتوقيتها المعتاد وهو السابعه صباحاً تبدأ الحياه , ويبدأ الحب مع أصوات العصافير القريبه من تلك الشرفه . وسرعان ماتتجه لتتشح بستارة شرفتها لتنظر إلى ذلك الشاب الذي بعث في داخلها إحساس لم تعرفه من قبل .. أنه صاحب السياره الحمراء !! هذا كل ماتعرفه عنه عدا بعثرة هندامه ولخبطته وإستعجاله في الخروج كل صباح وبيده كوب قهوته الذي لم يتناوله قط في أروقة منزله ..هجرت القراءه فتاتنا بعد دخول هذا الأنسان في قلبها وليس حياتها ومن شدة ولعها به الذي سرعان ماتحول إلى حب من العيار الثقيل عادت إلى القراءه مجدداً وبالأخص علم النفس لكي تفهم شخصيته من ملامحه .. وإزداد الحب ولعاً وهياماً عندما عرفت أن البعثره واللخبطه والمواعيد الغير دقيقه هي سمه من سمات الأذكيااء . مسكينه تلك الفتاه فلم يفصل يوماً بين سريرها وستارة شرفتها مرأه أو خزانة ملابس , مثل بنات جنسها عندما يهمون بلقاء من يحبون . لأنها تعشق من لايرى ولا يعرف ملامح ذلك العشق ولا حتى من تكون , كم تمنت أن تكون كأوراقه التي يحملها بين يديه , أو كوب قهوته التي لايفارقه كل صباح . ليرتشفها وتنعم بلمسه والأحساس به فلمس من نحب غير النظرإليه أحياناً . لقد عرفت الشرفه عن نبض قلبها وخفقانه مالا يستطيع أن يعرفه الدكتور المتخصص , أنه الحب الذي أتعب من أتعب واراح من أراح . ذات نهار لاحظت على محبوبها مالم تلاحظه منذ أشهرفهي تستطيع أن تعرف أدق التفاصيل عنه حتى ملابسه التي يرتديها متى كانت عليه أخر مره . أنه الأهتمام الذي يوجده الحب فينا , وما لاحظته هو تغير هندامه وحتى تسريحة شعره أيضاً وتأخره على غير عادته في سيارته الحمراء التي لم يتغير مكانها منذ زمن ! ترى هل يعاني بمثل ما أعاني منه .. هل صادف في حياته من جعلته يبتسم وهو وحيد .. أنني أعرف ذلك الشعور أنه الحب فهو الوحيد الذي يستطيع أن يضحكنا ويبكينا ونحن بمعزل عن البشر . هنا هنا هنا إستفاقة غيرة الأنثى إستفاق المحارب النائم ليصطدم بمتاريس المسلمات وسدود الحياء ويالها من معركه ! مانتج عن تلك المصادمات هو فكرة إظهار هذا الحب بأي شكل لأنه لايعرف عن هذاالحب والهيام أي شئ فليس لها الحق أن تتهمه بالخيانه . أنه بشر رغم ما تشعر به . أخيراً تبلورت فكرة إرسال باقة ورد بورقه تكتب بها : إنسانه تحبك من أيام بعثرتك وقبل اهتمامك بهندامك وهيامك . وأسفل الورقه محبتك فلانه .. وهو أسمها الحقيقي فقد أستكثرت على حبها وهيامها به أن يكون من مجهول ! أيضاً لتشعره أنها أحق به من تلك التي غيرته شكلاً ومضموناً حيث أصبح يهيم بها كل صباح .. وبعد أن جهزت مافكرت به ذهبت لتضعه على سيارته الحمراء ليلاً قبل خروجه في الصباح كعادته .. ترى مالذي حدث ؟؟؟ لقد وقفت منذ أن وضعت باقة الورد على سيارته إلى الصباح لحظة خروجه لتشاهد بكل شغف ماذا سيحدث , وماحدث يفوق الوصف والخيال فقد امسك صاحب السياره الحمراء باقة الورد قبل أن يركب سيارته ووضع كوب قهوته ليمسك الورقه ويقرأها وبعد ذلك يرفع رأسه مباشره لينظر إلى الشرفه بأبتسامه تجاه فتاتنا بصورة شخص يعلم أن هناك فتاه تنظر إليه وهي صاحبة الورد ! وبثقه عمياء بلهاء يركب سيارته ويذهب كعادته !!! لقد كانت ستارة الشرفه شفافه ومن الممكن ملاحظة أي شخص خلفها وهذا ماكانت تجهله تلك الفتاه .. لقد وقعت في مكانها واستندت إلى الجدار خلفها وهي تبكي بحرقه وألم أكان يعلم كل هذا الوقت .. أيعقل هذا ...إذاً لماذا ؟ ودارت في رأسها ألاف الأسئله في أقل من ثواني . سنه أو أكثر وأنا لم أخلف موعدي كل يوم في نفس الوقت أكنت أعبث معه ؟ لماذا لم يشعرني بأنه يعلم أكان ينتظر مني أن أجثوا على ركبتي أمامه وأقول له بصوت مرتفع أنني أحبك ؟ وسرعان ماعادت إلى الوراء تتذكر كل مامر عليها معه وهي تقول : إذاً أنا سبب تغيره وإهتمامه بهندامه فعندما عرف عني ماعرف تغير حاله ولم يشعرني بذلك , أيعقل أن أكون أنا من وهبه الشعور الذي لم أره عليه منذ زمن , لقد جعلته يهتم بمرأته وأهتمام الرجل بالمرأه يدل على الحب أحياناً ,, ما أعرفه أنا شخصياًعن الأنثى أنها مثل نسمات الربيع التي تدغدغ الزهور بلطفها ورقتها عندما تأتي , وكالسيل العرم الذي يجرف كل مايقف في طريقه عندما تهم بالرحيل. إذاً فتاتي أهذا ماجعلني أستفيق صباحاً ولم أجدك على أوراقي ؟ لا أعرف ما أقول لأنني لا أستطيع أن أفكر بشيئ فقد أنهكني التعب مثلك تماماً . أما صاحب السياره الحمراء فقد أستفاق كعادته صباحاً , وفي طريقه إلى سيارته أخذ ينظر إلى الشرفه على غير عادته وكأنه تنازل من عرشه , بهندام لم يكن بمثله روعه من قبل , وأبتسامه ساحره ليصدم عندما لم يراها فهي لم تخلف موعدها قط ! لكنه وجد في نفس مكان باقة الورد ورقه صغيره كتب فيها : لن يشفع لك شئ إلا أن تكون أعمى !!!! وداعاً للأبد
أنتظر طويلاً طويلاً طويلاً على غير عادته قبل أن يغادر وأنا شخصياً لم أكن أعرف في ماذا كان يفكر ولا يهمني ذلك . فتاة الشرفه ستشتاق إليك أوراقي التي أضعها دوماً قرب وسادتي فعودي متى شئتي , فللهذيان روعه في حضورك !