لطالما تمنيت أن التقيك يوما ما في ليلة ماطرة
نسير فيها على غير هدى في أرجاء مدينتا التي ما أن تبتل شوارعها حتى تقفهر من المارة
عداي أنا و أنت
أنا و أنت فقط ..
نجوبها تحت وقع المطر
تمسك بيدي و تهرب بي
لست أدري ممن نهرب
ولا لأين
فقط نهرب
تتعالى في الأرجاء أصوات ضحكاتنا البريئة
تحاول أن تشق سكون المكان
وتخبر المباني و الأرصفة و الشوارع بأننا اليوم هنا معاً
فلا داعي للسكون
فليرقص كل ما حولنا على لحن حبنا رقصة المطر حد التعب
ما إن أتعب تحتضن جسدي المرتعش برداً لتبث فيه من دفئك
فأدس نفسي في أحضانك كطفل خائف لا يريد الرحيل
أتخاف على جسدي من البرد و قد أوجمه وقع سوط شوقي إليك مراراً؟!
تبلل قطرات المطر النقية وجهي فتمرر يديك الحانيتين لتمسحها
أتخاف عليه من هذه القطرات و قد توالت عليه صفعات هجرك مراراً؟!
ما إن أشعر بدفء أناملك على وجهي يعتريني شعور الخوف من فقدانك من جديد
فتذرف عيناي الدموع لتختلط مع قطرات المطر مشكلة سيل من فرحتي بك و خوفي من المجهول
ولأني لا أريد لأي شيء أن يعكر صفونا في هذه اللحظة \ في هذا المكان
أحاول أن أقنعك بأنها و حدها قطرات المطر هي من تبلل و جنتاي
أخاف أن يتوقف المطر عن الهطول ويبقى سيل دموعي فقط و تكتشف سري
لكن ذلك الشعور لم يكن ليخيب
ما أن لسعت عقارب الوقت لقائنا إذا به \يحتضر\
فأجدني مرمية في أحضان الرياح تلوح بي يميناً و شمالاً
وما من يد تدفئني سوى يداي الباردتين أحتضنني بهما
أركض هاربة لكن هذه المرة وحدي
و أعرف أيضاً أنني أهرب من عيون لا تؤمن بإحساسي بك
سأضل أبكيك دائماً تحت وقع المطر
سأضل أركض هاربة من الأشيء دائماً تحت وقع المطر
سأضل أراقص طيفك دائماً تحت وقع المطر
لتضل أنت عقدتي الوحيدة من المطر
يا .. ][ ..عُقدة مطر.. ][
إلى شتاء قادم علني ألتقيك فيه و إلى الأبد سأضل متلهفة لقدوم كل شتاء جديد لعل اللقاء فيه يكون ،،!