ليس من عادتي أن أسمع ما تقوله فيروز ..لكنها هذه المرة طابقت ما أحسه من مشاعر
في اغنيتها :الله معك يا هوانا
نبقى سوا وصوتك يقلي وانا عم اسمع ..بحبك.. حتى النجوم الليل نجمة ونجمة توقع
وخلص الحب ..وسكتت الكلمة.. و اتسكر القلب ..وما وقع ولا نجمة!!؟
ما تاري الكلام بيضله كلام وكل شي بيخلص حتى الاحلام
..............................
ظننت لفترة ان حبنا ضاع ..وغاب في الأفق البعيد ..
لكن قلبي مستمر في الاحتفاظ بك..رغم ما انزلته به من آلام..
رغم أنك أبعدت جميع الورود التي زرعها لك .. واستبدلتها بالحشائش البرية..
وأنا مثل قلبي ..أرفض أن انسى يدك التي وضعتها في يد والدي يوما..
و الميثاق الغليظ الذي اتخذته على نفسك..
واليوم ... خانتك يدك يا من كنت لي حياتي...كما خانني حبي لك..
وخانتك عهودك ..
عندما استللت سيفا حادا وذبحت به حبنا....
على مدى سنه..كنت قد وطّنت نفسي على الحزن الى جانبك..وأسكنت أحزانك داخلي..ووعدتك..
وعدا صادقا بأن أكون لك الأمان الدائم..
فهل أنا في حلّ من وعدي ..
وقد دفعتني بعيدا عنك؟؟
على مدى سنه.. قررت أن أنسى نفسي ..وأذوب في رغباتك العنيدة....ثم بعدها نسيت من أكون ..
ونسيت اسمي..وخانتني ذاكرتي أثناء بحثي عن شخصك القديم الأثير..
استسلمت لمصير شددتني إليه ..ومع ذلك لم أنل رضاك..
وبقيت أيها الغالي ساخطا ..معاتبا..غاضبا ..
أن أستمر في تقديم قلبي لك بكل سهولة لتدميه ..ويصبح كليما أسيرا..حائرا..
أن أتناسى الكدمات اللئيمة اللون ..وأصم أذني عن شتائمك المتواصلة..
أن أنظر في عينيك الترابية كل يوم متسائلة..كيف لهذه النظرة الحنونة أن تقسو ..
تلك أمور ألفتها مقابل أن أبقى حبيبك..لكن..
لم أتوقع أن تطردني من حياتك..
وكأنني ارتكبت ذنبا كريها..
لم أتوقع أن أدافع عن وجهي الذي كرمني الله به ..بيأس وخوف..
وعرفت لحظتها أنني متجه نحو الموت..
لم أخف من الموت يوما ..لكنني خفت على حبنا المسكين ..الى أين سيذهب بعد هذه الإهانة..
وهل سأنجو من القتل..وهل ستنجو أنت من العقاب..خفت عليك من غضبك المستعر..
لكن الله لطف بنا..
من تحت شجرة النارنج ..صديقتنا
من إصراري على بناء جسرا للود بيني وبينك..
من ذكريات مميزة بحق..لن تتكرر في هذه الحياة..
طردتني من قلبي..
وكيف استطعت أن تتذكر المفاتيح؟؟وانتقيتها من حقيبتي ..وخلال دقائق كنت خارج حياتي..
لا أذكر يومها كيف استجمعت قواي ..وأدركت الاتجاهات ..هاربا
..وأدركت أن الله تعالى ألهمك تركي ..وجعلك تفلتني عوضا من أن تقتلني..
رأفة بك
.....
لكن اليوم وبعد شهور من محاولتي تضميد كبريائي..
أتذكرك بكل خير..
وأدعو لك أن تنجو من غضبك..بعيدا عني..
فأنا لم يعد لدي قلب يحنو عليك..
وعقلي يرفض معايشة واقعي الذي كان معك...
وأعلم أن الرحمن اختار لي الخير ..وأتمنى أن يكون خيرا لك أيضا..
....................
لم أكن لأتوقف يوما عن اللجوء اليك..لولا غضبك الفائض عن الحد..
وكل يوم أصحو مثقل بحبي..
وأقوم بعملية إنعاش لقلبي ..وأدرك انه جثة لم أرسلها للدفن بعد ..ولم يقم أحدا لها جنازة
عسى أن تعود فتحيا مرة ثانية...
فلا يوجد أصعب من ان نختار ما نكره بملء إرادتنا..
لم أتوقف عن حبي لك.. ولكن علي أن أختار !!!!!!!!!!..
لم أعد أعرف هل أكن لك احتراما لأنك كنت حبيبي يوما ..أم كرها على ما فعلته بي مقابل إخلاصي..
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
ليس لدي سوى أن أدعو لك بالخير..
وأحاول أن أنسى .. وأحتفظ بقدرتي على ارتكاب الحب من جديد